زَغَاريِت ..
 

  إلى أَحمَد الحَسَن في ميلادِه !
" ليتَ عندي
من ظلالِ الوردِ
كي أعطيكَ... وردا
ليتَ عندي غيرَ ما أُفنيهِ
تنهيداً ... ووَجدا "

لو عرفتَ كم أَشتهي أن أقَعَ على إيقاعٍ واحدٍ أشُدُّني إليهِ وأنا أبحثُ عنكَ حرفاً وقصيدةً ووجعاً! أنزِفُ عبرَ عجزيَ المُستَبِدّ، تُدغدغني ذاكرتي فلا أُفلِحُ في تَرميمِ حنايا البحر، فالسَّفحُ في وطني غُصَّةٌ اعتادها القلبُ.. والجبلُ حُرقَةٌ كما في الأساطيرِ غيرَ أنَّ انبثاقَهُ مُحال.. وإن كنتُ انبثاقيَّةَ الفكْرِ والفؤاد.. وإن كُنتَ تبسِمُ لي – صديقيَ – على الجهةِ الأخرى من الجِسر!

الجِسر؟! أيُّ جِسْرٍ يستطيعُ أن يُنيرَ لي عُتْمَةَ البروتوكولات اللاّاعتياديّة وأنا مُصابةٌ بهوسٍ في جديلةِ الوَقتِ اليَطْرَحني خارجَ حدودِ أمكنتي اللاّ تشِفُّ عن التشرُّدِ والبشاشة؟ تَصْهَلُ اللّغةُ.. تُزمجِرُ الفكرةُ "كريحٍ عاتية"، يُبعثِرني وضوحكَ لأُلملِمَ غيابي.. تُبعثرني أنتَ فَلا أُلملِمُ شيئاً.. ولا حتّى أنا! أَسخَرُ من جُرأتي وتَسخَرُ أنتَ من ضعفنا! وكلَّما قَتَلْتَنا سَكَنْتَنا وأَحببناكَ أكثَر!

لا أذكرُ أَنَّكَ أَشعَلتَ سيجارةً – بولاّعةٍ فضيّةٍ - فاستثرتَني تجاهَ رومانسيّةِ السَّماءِ، وهيَ تحتضنُ دوائِرَ دُخانكَ المُبدع! ولا أَذكُرُ أنّنا أصدقاءَ تماماً لِتدعوني إلى احتساءِ قهوتِكَ [ الشهيّةِ ] لأَشهدَ حالتَكَ الأدبيّة وأنتَ تنطلقُ تجاهَ قنابلكَ الموقوتة [ واللاّ مَوقوتة ]! لكنَّكَ تُسَيِّجُني يا عدوّي برصاصِكَ فأتوغَّل في أرضِ سوادِكَ راضيةً.. مُتمرّدةً.. عجولةً.. مُتمهِّلةً.. جميلةً.. كثيرةً..؛ يُسافِرُ لَيْـلَكُ الحُلمِ لأَزرعَ في ليلِ الخريفِ عُشبةً آوي إليها، وتُؤويها أُركسترا تأبينِكَ اللاّذع.. نَشِفُّ عنكَ وتَشِفُّ بنا ولا يَبْـقَى من الوقتِ حتّى ظلّ ياسمينةٍ أُهديها لكَ في ميلادِكَ اشتعالاً وودَّاً وسماءً وزيتوناً واقتحاماً!! لا ثرثرةَ توغِلُ في مدائنِ المدى الورديِّ تليقُ بك، ولا حتّى أغنيةً قمحيّةً أوقـدُ بها تنّورَ اشتهائِكَ للحياةِ بَيْدَراً ومِنْجَل!!

لكـنْ.. لكَ انحناءَةُ اللَّوزِ فهيَ أَشهى إلى قَلبَيْنا...، ولكَ هديلُ الضفائِرِ – النَوَريَّةِ – الشقراءِ، فهيَ أقربُ إلى دَرْبَيْنا [ وأَبعَد! ]..، ولكَ رائِحةُ الخبزِ الحجريِّ والقهوة الغجريّة، فهي لا تُسافرُ مثلنا عنّا فلا تعود حتى إلينا...، لكَ زُرقةُ السّماءِ وهيَ تُغوينا كلَّ التفاتةٍ أكثر..، ولكَ " كَرْمَة " التي تهربُ منّا فتُرخي ستائِرَ ضعفِها ووَجَعِها وابتسامتِها على زنادِ حنطَتِك! لكَ – يا صديقيَ السّاخِرُ – كلّ ما يُثيرُ سخريتكَ تجاهَ مَنْ يَعِد ولا يَفي – وأنا أَوَّلُهم – إذ أَعِدُكَ بميلادٍ أَجمَلَ وأنتَ بيننا، وأعرِفُ أنّي أكذبُ فلستُ اللّه لأَتحكَّمَ في غَيْبِكَ كي تبتَسِمَ لي لأنَّنا نشتركُ في قلمٍ ووَطَنٍ وفكرَة!! ولَكَ أَيضاً كلّ ما لا يُثيرُ سُخْريتَكَ إذ لا أَملِكُ أن أُقَدِّمهُ لكَ عبرَ المسافةِ والتكنولوجيا والغَيم!!

ماذا يبقى للرَبيعِ حينَ تُزَرْكَشُ طقوسُ الحضورِ بالغيابِ المُشاكسِ الذي يُقاسِمني ما فاضَ من حكايَتي عنّي؟ وكَم من قَمَرٍ سوفَ يُوجِعُنا لِيُرجعَنا إشراقاً بطوليّاً على بوّاباتِ مَنفانا الأثير؟! كيفَ لا يَكونُ [ قَسْرُنا ] بؤرَةَ حُرّيَّتنا المُنطلقةِ كَرهاً إلينا؟ ولِمَ لا يَطيرُ دوريٌّ وأبو سعد ليَجِدَ عُشَّهُ في سَرْوِنا المَمشوقِ كامرأةٍ تقافَزُ فوقَ ثرى الحكمةِ اليابسة؟! متى لا يَضِجُّ كُلُّنا بنا؟ وأينَ ستنتَصِبُ جداريّةُ حُزننا التي لا تُطِلُّ على نزواتِ صَعْلَكَِِتنا ؟!

للعيدِ يا صديقيَ السّاخرِ وجهان: وجهٌ للتّغريبِ وهو يَهطُلُ حجارةً على صحراءِ واحاتنا المَسبيَّةِ؛ ووَجهٌ للغريبِ وهوَ يزرَعُ فلا يَحْصُد، ويَقْطُرُ فلا " يفجأهُ المَخاض "، ويُسْتَشْهَدُ فلا يروي الأَرضَ ولا تَهَبهُ هيَ قبراً يليق!!
وللأُسطورَةِ وَجهُ التَّمَزُّقِ، وهيَ تَستَسْلِمُ لأَوَدِ تَمَرُّدِنا على ذواتِنا فَتَئِدُ أَزقَّةَ فرَحاتنا المُتكاملةِ قوْتَاً وَسِحْراً..! لِزَبَدِ انبهارِنا مساءُ البلّوطِ ونحنُ نعبُرُ خرائِطَنا ببوصلةٍ لا تقيسُ سوى احتمالاتنا! ونحنُ لا نروِّضُ أَنفُسَنا على الاشتياقِ العتيقِ لممارسةِ آخَرِنا وفَهْمِهِ!! وللجرائِدِ وجهُ التَّشظّي وهيَ تُجاوزُ عنّا ولا نتجاوزُ بها هُتافاً أو سَديماً أو أنين!!! وللبِلادِ وجهُ الحقيقةِ، أُفاوضكَ على ما تفاوضني عليهِ من أُرجوانِ الدربِ ونحنُ نُعرِّجُ على آخَرَيْنا عَبْرَ غَيابَةِ الطَّريقِ الصّحراويِّ الممتَدِّ صوبَ طريقٍ صحراويٍّ آخَر.. حيثُ المَطَرُ.. مطرٌ.. مَطَر!!

عَبَثٌ فوضايَ يا صَديقي وبَعْثٌ خُطاك... كِلانا سَيُورِقُ عطباً، وكِلانا سيَنْكَفي على حاكورةِ فَجْرِهِ " رُطَبَاً جَنِيّا "، سأَقْصِفُ نَهْرَكَ المَحْفوفِ بِكُحْلِ تَبَتُّلي، وسَتَقْتَنِصُ هَشيميَ الكَرَزيّ التُطوّقهُ أشرِعةُ دَحنونِكَ الأَزْرَق، كي تُعيدَ إلَيَّ تَنَفُّسي وأُعيدَ إليكَ رؤاك!! فـ " الدّمعُ مَصْدَرهُ الحُنجُرة"، وأنا لَسْتُ لي لأَهَبكَ حَجَلَ هذي الطقوس.. وأنتَ لَستَ لكَ لتَهَبَني شَبَقَ الأَرضِ عَبرَ ذاكرةِ البئر! كِلانا يَرفدُ نَبعَ التَّوجُّسِ وكِلانا نَبْعٌ.. وكِلانا بَيْـدَر!

أَتَعْرف؟ تنبُتُ الحدائِقُ لأجلِ مجنون.. وتَحْتَرِقُ المدائِنُ دونَ أن يرتجفَ قلبُها لصوفيٍّ يُعلُِّقُ عمامَتَهُ على [ حبلِ غسيلِ ] جيرانهِ! غيرَ أنَّ السماءَ – وإن كانت بِلا عَمَدٍ – لا يُمكنُ أن تَسقُطَ على رأسِ فتاةٍ وقعَ قلبُها في كأسِ نبيذٍ نَسيها المجنونُ في حديقتِهِ ! لذلكَ كنتُ أعتقدُ – دوماً – أن اللّه يُحبُّ المجنونَ أكثَر من الصُّوفيّ، ذلك أنّ المجنون على علاقةٍ بديعةٍ مع الربيع بتفاصيله كافة.. أمّا الصُّوفيّ؛ فيبذِّرُ وقتَهُ دونَ حتّى أن يَحظى بعاشقةٍ حقيقيّةٍ تطبَعُ سِحرَها على جَسَدِهِ فَتتَّحِدُ به أَكثَر – وإن كانت البِلاد!!

عُذراً.. لمْ أَقصِد أن أَجُرَّكَ إلى جنونيَ الطّاغي، ولا أن أَقتلَكَ بنشارَةِ قسوتي وأنا أُبعثِرُ وَجعي لِتَتَدَعثَرَ بهِ أنتَ ولا تُلَملِمه! وأعرِفُ أنَّ لكَ عَتَبَتيْن: عَتَبَةَ المَرمَر: وأنتَ تَحتَسي شاياً مُعَتَّقاً بالميرميّة مساءَ التَّوَحُّد؛ وعتبَةَ [ البوسطة]: وأنتَ تمارِسُ انشطارَ القطارات مساءَ الكُروم! كما أعرِفُ أنّنا وإن كان " الكلام بيضَلّو كَلام " لن ننتهي الآنَ، إذ انتهتِ البطولاتُ وبَقينا نَحن.. سَنكتُبُ لِنكونَ ساديّينَ تجاهَ حَرْفِنا :
" سَنكتبُ من غيرِ قافيةٍ أو وطنْ
لأَنَّ الكتابةَ تُثبِتُ أنّي أُحِبّكْ
وأنّ لأُمّي حقّاً بقلبكْ
وأنَّ يديكَ يدايَ، وقلبيَ قلبكْ! "

فأُمّيَ خصبٌ، وأُمُّكَ أُمّي.. وأمِيَ أُمُّك.. وأعرِفُ أنَّ المسافةَ مِلحٌ والبارودَ سُكَّر..!

أتعرِف كذلك؟ أُريدُ أن أُسِرَّكَ أمراً..! قالت لي " كَرْمَة " عَشيَّةَ التَقَيْتُها – صُدْفَةً – أوّلَ مَرَّة..، أَنَّهُ وفي العاشِرِ من شباط.. سَمِعَتْ أَصواتَ النسوةِ:
- زَغِرتي إجاكِ ولد!

فزَغرَدَت البلاد ...
[ إجَاها أَحمَد الحَسَن ] ........ !!
فكُلُّ يومٍ وأنتَ بعيدٌ عن ثرثرتي.. وعن نَميمَةِ النِّساء!!

 
عهود عدنان نايلة 2010-02-14
ارسل لصديق طباعة
تعليقات القـــراء
1 -لانا راتب المجالي (لأنَّنا نشتركُ في قلمٍ ووَطَنٍ وفكرَة!!)
2/14/2010 6:12:29 PM

مَساؤكِ ياسمين دمشقي يا عهود :
(لأنَّنا نشتركُ في قلمٍ ووَطَنٍ وفكرَة!!) .. يضيقُ العالم ويتّسع ،ثم يتّسع ويضيق باتّساع وضيق قناعاتنا ومبادئنا،أمّا الليل فهو الأفق يؤرجِح مواقعنا فيهِ صُعوداً أو هبوطاً ،أمّا الصَمت فلهُ ثرثرة تحيي وتُميت ثم تميتُ وتحيي، أمّا القصيدة فهي وطن الخلود ومنفى الموت..ووسيلتنا الوحيدة ( جِسرُنا ) كَي نُشعِلَ مِنْ أصابعِ حُزنِنا شُموعاً (فالسَّفحُ في وطني غُصَّةٌ اعتادها القلبُ) لعلنّا نرتقي سلّماً نَحوَ الجِبال.. و(الجبلُ حُرقَةٌ كما في الأساطيرِ) أمّا البَحر فلن يَعطَش ( اللغة) إذ أنّ (انبثاقيَّةَ الفكْرِ والفؤاد) تَرفِدُه وتَسكبُ الدهشةَ في أعماقه.

وَكيفَ يعطَش البَحر وأنتِ تناصبين صديق القوافي رفيق الفكر ذاك العداء( المنافسة) ؟ وَكيفَ يَعطش البحر وأنتِ وفي أوجِ اعترافكِ بتفوقه عليكِ / علينا تُمارسينَ سرّاً تلك القناعة المزدوجة بالفشل والتفوق بذات الوَقت; إذ أنكِ تَتوغلين في أرضِ سواده ( راضيةً.. مُتمرّدةً.. عجولةً.. مُتمهِّلةً.. جميلةً.. كثيرةً..) لكنكِ لا تَتوغلين ( بشعةً ..قَليلة ً) !! أهيَ اعتداد الأنوثةِ أم أنها نرجسية الأدب ؟؟ ..وعلى سبيل الإستطراد : (هنيئاً لكِ بِكلتا الإجابتين ! ).
دَعينا من الحرب فَ ( درويش ) يجمع عشّاقه وما أكثرهم (لكَ انحناءَةُ اللَّوزِ/ فهيَ أقربُ إلى دَرْبَيْنا [ وأَبعَد! ]..) وصلابة قناعاته في الدفاع عن قضايا الشعب ( رائحة الخبز الحجري) ومزاجات الكتابة وطقوسها( القهوة الغجرية) تُحيل العداء إلى مودة قَلَمٍ تُحيلُ هذه التشظيات إلى صداقةٍ روحيةٍ خاصة أساسها الحرف في ظلّ أمومة الأرض التي تجمعكما - وهَل هناك أرض لا تملكُ فكرة ؟- هي كرمة العلي ( جذور الأرض وأصل الفكرة ومظلة القضية / قضايانا على اختلاف توجهاتها) .
هنيئاً لكِ يا عهود فقد استطعتِ وبكلِّ بساطةٍ تأميم ( كرمة العلي ) ( أمّاً روحية ) لِكلِّ صاحب قلمٍ وقضية ! :
(فأُمّيَ خصبٌ، وأُمُّكَ أُمّي.. وأمِيَ أُمُّك.. وأعرِفُ أنَّ المسافةَ مِلحٌ والبارودَ سُكَّر..!)
وعليه فواجب الإنضواء تحت ( لحاف ) كرمة العلي يقضي بتقديم التهنئة بميلاد أحمد الحسن هذا الصديق العدو والعدو الصديق ويقضي بإطلاق ( الزغاريت) ..وكيف لا والوطن زغرد ويزغرد .....دعيني هنا أصفقُ لك وأشاركك( من خلال هذه القراءة السريعة) في تقديم التهنئة للأستاذ أحمد حسن الزعبي بمناسبة عيد ميلاده، بعيداً عَن ثرثرتكِ/ ثرثرتنا وَ .. نَميمة النساء!! وبعض الرجال ! .


2 -صحن مجالي
2/16/2010 4:26:42 PM

عجبا يتلوه تعجب ولاجله تصطك على اعتاب الفضول فضاله من مقامات التطفل والعتب لذات لم تدرك ان في البلاط دوحا غير مألوف برتم سمفوني لم نحس بوجوده نساق ارغاما الى حيث الاحمد حسن هذا والذي حقيقة لا اعرفه ولم يسبق لي ان سمعت باسمه قبل هذه البتراء العصماء المرصعه بكل امانة بدرر من المعاني المصطفه بتتالي بكل اناقة ودقه لتقود المتصفح لها لروض من الشفافيه المطلقه بدكتاتوريه تعم كل حرف صف بكل كلمه ضمرت خلفها فلسفه طغت بجنونية الهوامش ومتاهات ما بين السطور بحيث حارت الذات ما بين مصاغات نفاق او نوبة عرفان وجميل او عتاب للذات نفسها ان في هذا البلاط اماما اخر للسخريه غير جورج برنارد شو وغير مدرك ومعروف لها وفي حين ظننت ان جبران يزاحم مولير على مكان بالصفوف الخلفيه لعله ولو للحظه يكحل عينيه باحمد حسن هذا وان كافاكا وغوته على حواف النوافذ يزاحمون شكسبير وغوركي ليسترقون السمع لكلمة من فوه الاحمد حسن ليستذوقوا من هفافها عبق الاشفاف ومن رذاذه اكسير الخلود والبقاء نعم ايتها المبدعه ظننتك للحظه سيمون دي بفوار مهرولة بكل جديه خلف جان بول سارتر لتعاضد بكل خطوه جنون عبقريته ومهاترات منتقديه ... بكل امانه وصدق احني قامتي لجمال كلماتك وبكل امانه ايضا اجد انه من الاسفاف الركون الى المقاصد ايا كان الدافع وايا كان هذا الاحمد حسن واتمنى ان ارى لك شيءا اخر لكن بعيدا عن التمجيد لاي كان

3 -خالد المواجدة
2/18/2010 2:08:02 AM

عهود ولانا ثم صحن: إبداع أيما إبداع، مثلكم فرسان اللغة، وصهيل الكلمات حين يشتد النقع، مثلكم من نحتاجهم لكي يقوموا ألسنتا التي تورمت بالعجمة

اتمنى لكم مزيدا من الابداع وتوظيف رقي لغتكم فيما هو خير


 

اضافة تعليــــق

الاسم
الايميل
التعليق
 
ارسل