خصخصة الدائرة التجارية في التلفزيون الاردني خطر داهم يهدد وجود المؤسسة !!
 

  خاص- ضمن مجموعة الافكار التي تسربت من مدراء دوائر ورؤساء اقسام نقلا عن رئيس مجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون ومديرها المكلف صالح القلاب ، انهت ادارة المؤسسة بمساعدة مستشارها التنفيذي غسان عبيدات على وضع اللمسات الاخيرة على دراسة جدوى "بيع" الدائرة التجارية او تضمينها لشركة في القطاع الخاص .

وتقول المصادر التي تتحفظ "جراسا نيوز" عن ذكرها ان شركة رئيسية مرشحة للفوز بـ"الكعكة" يملكها السيد " أ.ح" بينما بدات شركة اخرى يمتلكه السيد (ك.أخ) بالتحرك السريع لقطع الطريق على (أ.ح) ، لاحساسها بوجود ترتيبات غامضة "من تحت الطاولة " علما بان الشركة المنافسة حاولت العام الماضي استخدام نفوذها لدفاع مؤسسة الإذاعة والتلفزيون تضمين الدائرة التجارية لصالحها دون نتيجة .

كما علمت "جراسا نيوز" عن علاقة شراكة ومصالح بين القلاب و مدير مكتبة قناة فضائية معروفة في عمان وشخصية اعلامية (اردوكويتية) ، لدخول الاثنين على خط الدائرة التجارية والانتاج البرامجي والاخباري ، حيث تتابع جراسا تطورات العلاقة عن كثب .

ويؤكد خبراء مطلعون على ان تضمين الدائرة التجارية لشركة خاصة سيكون خطوة كارثية بحق مؤسسة الاذاعة والتلفزيون على اعتبار ان سوق الاعلان التلفزيوني كان ولا يزال محدودا بل يتعرض الآن إلى مزيد من المنافسة المحلية والعربية ولا يمكن ان يتجاوز نصيب التلفزيون والإذاعة 6 ملايين دينار سنويا ، بينما تراجعت العوائد التجارية في الاونة الاخيرة بسبب الازمة المالية والاقتصادية وتقليص نفقات الاعلان في القطاع الخاص.

ويعلل الخبراء وصفهم تضمين الدائرة التجارية بالكارثي لافتراض حصول الشركة "الفائزة بالعطاء" على 50% من عائدات الاعلانات التجارية سنويا ، وانه ولو حدثت معجزة وتمكنت الشركة من رفع العائدات بنسبة 50% فان المؤسسة تبقى خاسرة من الصفقة في احسن احوال السوق فان حصلت (9) مليون ارباح فان النتيجة ستكون ( 9ملايين ÷2 =4.5 مليون للتلفزيون فقط) علما بان (9) مليون رقم خيالي نسبة للفرص الضئيلة لنجاح اعلان التلفزيون الاردني .

ويفسر الخبراء اسبابا اضافية غير الازمة العالمية تسهم في تراجع فرص الاعلان ابرزها تراجع الثقة بمنتج التلفزيون الاردني نتيجة الضجة الاعلامية السلبية تجاه قرار الحكومة تعيين شخص واحد في منصبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومدير عام المؤسسة على اعتبار ان ذلك يعكس حالة عدم استقرار مهني وحالة ادارية شاذة غير قابلة للاستمرار ، اضافة لاختيار شخصية خلافية ومثيرة للجدل للقيام بالمهمة ، حيث يوكد الخبراء نقلا عن وكلاء شركات اعلان ومسؤولي تسويق شركات القطاع الخاص بان انفعال الصحافة ورفضها لاختيار صالح القلاب ينعكس سلبا على الاعلان مع التلفزيون الاردني ، فلا احد يحب ان يغضب الصحافة في هذه المرحلة الاقتصادية الحرجة لان ثقة الجمهور تضاعفت بالصحافة بعد غياب مجلس النواب ودخول الصحافة الالكترونية كمنافس قوي ومؤثر .

ويقول مدير التسويق في واحد من البنوك الخمس الاولى في المملكة بانه استطلع الافكار البرامجية للتلفزيون الاردني في الاونة الاخيرة ولم يجد فيها اي تجديد ، وعلق على فرص نجاح تضمين الدائرة التجارية بالقول " ما لم يتغير المنتج لن يتغير شيء" ، واكد ان التلفزيون الاردني بحاجة لانفاق ملايين كثيرة على افكار جديدة وانفاق امثالها لاعادة ترويج نفسه قبل ان يفكر المعلن بتغيير نمط تفكيره تجاه سلبيات التعامل مع التلفزيون الاردني .

اما مدير العلاقات العامة والاتصال لواحدة من كبرى الشركات الاقليمية المعلنة في القطاع الخاص فيؤكد بان اختيار شخصية خلافية بمهام متداخلة وفي وضع غير مفهوم يشير إلى ان هذه الإدارة انتقالية ناهيك عن يعرفه المقربون من ان القلاب " متقلب وصاحب نفس قصير" إذ لم يصمد في مشروع دخله من قبل اكثر من ستة اشهر ، ويضيف المدير بان المؤشرات لا تدل على استقرار المؤسسة على المدى المتوسط وان الدخول في اتفاقيات اعلان كبيرة سيكون مخاطرة غبية .

ويعلق صاحب شركة دعاية واعلان كبرى على نية بيع الدائرة التجارية بانها مغامرة لا يفكر عاقل بالدخول فيها ، مشيرا إلى تجربة تلفزيون ATV حين راهنت الكثير من الشركات والبنوك على انطلاقتها وانفقت الملايين انتظارا لتحقيق المردود ، ويقول إن كافة شركات الاعلان اصيبت بحرج كبير مع الشركات المعلنة بسبب النتائج السيئة لانهيار ATV ، وذلك ما حملنا "نحن اصحاب شركات الدعاية والاعلان" مسؤولية كبيرة لاننا لم نطلع زبائننا على المخاطر الاخرى التي هددت بفشل المصلحة المتبادلة وابرزها مشكلات ديون AVT وعدم قدرتها على الانطلاق ومشكلة الإدارة مع موظفي ATV التي اساءت للمشروع قبل كل شيء في كافة وسائل الاعلام التي وقفت إلى جانب الموظفين .

ويتفق مدير بنك اقليمي مع هذا الراي قائلا ، إن ما نشرته الصحافة عن نية إدارة الاذاعة والتلفزيون التخلي عن مئات الموظفين ،وتقيم موجودات المؤسسة واراضيها لا يبعث إلى التفاؤل بمستقبل المؤسسة ، بل هو مؤشر على عدم استقرار يسبق الانهيار حتى وان كانت مؤسسة حكومية ، مشيرا إلى تجربته أيضا مع إدارة ATV عام2007 ، واكد مدير البنك ان التغيير المفاجيء لمدير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون السابق كان مخيبا للآمال ودليلا قاطعا على خطورة التعامل مع مؤسسة غير مستقرة ، واضاف قائلا "انا شخصيا اعتقد ان المصدر الرئيسي للأعلان في التلفزيون الاردني هو الاخبار ،وبسبب المواقف المشهورة للادارة الجديدة واختلافي المبدئي والاخلاقي معها ، اعتقد ان الاعلان في نشرات الاخبار سيصبح عبثا ، لانني اتوقع ان تمرر اجندات اصحاب القرار في هذه المؤسسة مما سينفر المشاهد وبالتالي الزبون الذي سيشاهد اعلاني وسط هذه المهزلة" .
من جهة ثانية ينتظر مدير الدائرة التجارية في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون وليد السناوي كتاب انهاء خدماته ، بعد ابلاغه بذلك الامر من قبل الموظفين والصحافة فقط ، ولم يعرف بعد إذا صدر كتابه الذي تاكد وجوده في رئاسة الوزراء ، بينما يتكتم القلاب واعوانه على الموضوع .

عن موقع جراسا

 
2010-03-08
ارسل لصديق طباعة
تعليقات القـــراء
1 -ادارة الاعلانات التجارية
3/8/2010 12:42:47 PM

ان الاستنتاج ان ما تنوي ادرة التلفزيون عمله هو خصخصة بعيد عن الحقيقة واواقع ان الكثير من المؤسسات الاعلامية تعتمد على الشركات المتخصصة في ادارة الاعلانات التجارية, وقد ثبت علميا وعمليا ان الموظف الحكومي يفشل في ادارة الاعلانات التجارية في المؤسسات الاعلامية , وان عدد العاملين في الدائرة التجارية في التلفزيون الاردني يزيد عن 44 موظفا ينقصهم التدريب ومعرفة السوق الاعلاني وكذلك الحافز لزيادة مردود الدائرة التجارية وكذلك الشبهات الادارية والمالية عند القبام بأي عقد تجاري مع المعلن والخوف الدائم من اي شبهة مخالفة من ديوان المحاسبة الذي يمكن له الغاء او توقيف اي عقد تجاري مع اي شركة بسبب نخالفة مادية على قيمة الطوابع , وعليه فأن الغريق لا يخشى البلل ولنعطي فرصة للقطاع الخاص لمدة سنة ونلاحظ الفرق والى الامام يا تلفزيوننا الحبيب .

 

اضافة تعليــــق

الاسم
الايميل
التعليق
 
ارسل