الرئيسة
|
اوراق جديدة من دفتر قديم
|
خندق الشعر
|
قضية وحوار
|
الوطن العربي
|
رسوم ساخرة
|
حول الموقع
|
اتصل بنا
|
بحث
|
ارسل لنا
موالُ النكبة
إسمي حزن،،،
وعمري يتجاوزُ الستين، لكنني في عيونِ الأمل لم أكبر، خصلاتُ شعري البيضاء مازالت تتمايل بكلِّ تيهٍ لتحجبَ عن عيني لفحَ اللظى، وما زلتُ في حضنِ أمي العروبةِ طفلة.
أشقائي كثرٌ يتجاوزون أصابعي العشرة واكثر وأكثر، أعيش بين كفوفِ النسيان، أسكنُ في زاوية العتمة
أحب الحياة وكلي خشوع ويشهد لي أقصى وقبّه.
معاصمي مكبلةٌ بالصمتِ والخضوع ودمائي تشربها التربه.
لازلتُ أحمل مفتاحي القديم.. وأحلم بتلك اللحظة التي أدير بها باب الدار ليندفع أطفالي .. لا لم يعودوا اطفال فقد كبر بهم عمرٌ من ضياع، فهم أبناء النكبة.
ظفائري من عوسجٍ مقطورٍ بدموع... أتلهّى بتجديلها بين الغصةِ وشهقة اللهفة.
أدعو الله باكيةً بأن يعيد لي زيتوناً كان بباحاتي يصلي بركوعٍ وسجود.
واحتسي فنجانً من شايٍ وزعتر وأرددُ مواويلَ لجدي كانَ في زمنِ العشقِ يغنيّها ويحصدُ قمحاً أسمر.
يزهو بكوفيةٍ من كرامةٍ يعلو بهامةٍ من وطنٍ لم يُهزم.
امنحوني حبراً وأوراق من أشجار الدفلى لأرسمَ خارطةً تؤرخُ بِِقاعَ أحزاني. ثم أنحني لأصلي لله خمساً وأسكبُ دمعاً يتحدرجُ على خدودِ أوطاني.
وأرحلُ بذاكرتي بعيداً لأصلَ باحةَ القدسِ المصلوبةِ قهراً حين كانت للصلاة مُتّجهاً وقِبله.
وأعود لأردد أسمي بكل خشوعٍ :
إسمي حزن
وعمري يتجاوز الستين عامَ وأكثر
وأمي مفقودة وأبي لم يتحرر بعد.
وجدائلي بيضاء بيضاء ككل قلوب الأطفال
وعيوني واسعةٌ دامعة تُطل على بلاد العربُ
ومعاصمي لا زالت مكبلة بشوق وحنين
وأحلامي كألوان الطيف السبعة
وجنيني في رحمي يكبر
يتغذّى من خيطِ النورِ يتربى في حضنِ الحسرة
وفستانُ عرسي لازلتُ أخبئه هنــــــــــاك ببيتي القديم حيثُ المغزلُ والزيتون ومفتاح الدار.
سجّل لديكَ أيها العربي المحتفي بي من كلِّ عام:
إني النكبة.
إيمان بني مفرّج
2010-06-08
تعليقات القـــراء
1
-
علاء المخزومي
6/9/2010 5:41:02 PM
"وفستانُ عرسي لازلتُ أخبئه هناك ببيتي القديم حيثُ المغزلُ والزيتون ومفتاح الدار"
أبدعتِ ..
رائع ..
2
-
د رفعت زغول
9/2/2010 11:46:10 AM
ستعود الداروالمغزل والزيتون شاء من شاء وابى من ابى قصيدة رائعة رائعة
اضافة تعليــــق
الاسم
الايميل
التعليق
ارسل