|
قانونيون اكدوا انها قد تمثل دليلا في اي محاكمة دولية بشأن الحرب انتقادات نائب كاميرون لغزو العراق تثير جدلا واحراجا للحكومة البريطانية |
هل كانت زلة لسان من نائب رئيس وزراء حكومة الائتلاف، مجرد موقف شخصي حول غزو العراق ام تعبير عن موقف رسمي من نيك كليغ الذي اخذ موقع رئيس الوزراء (ولأول مرة يقف فيها زعيم ليبرالي ديمقراطي في هذا المكان منذ عشرينيات القرن الماضي) الزائر لامريكا ـ ديفيد كاميرون، وبين الزلة والموقف الشخصي، اسئلة قانونية من رجال القانون الدولي قد يفتح المجال امامهم لتحميل الحكومة البريطانية السابقة مسؤولية المشاركة في حرب غير شرعية وتحميل البلد شبه المنهار اقتصاديا ازمة تعويضات جديدة. ومع ان كليغ سارع عندما جوبه بالامر لنفي ان يكون قد تحدث بصفة رسمية لكن موقفه في مركز رسمي وفي قلب الديمقراطية يعقد موقف الحكومة التي تواجه اضافة لمشاكل الاقتصاد ودور شركة النفط البريطانية في مشكلة تسرب النفط في خليج المكسيك، والضغط الامريكي عليها لفتح كل ملفات الافراج عن عبدالباسط المقرحي، المتهم الوحيد بتفجير لوكربي، من سجن في اسكتلندا لظروف انسانية، فكاميرون الذي يحاول بناء علاقة جديدة مع امريكا لم يكن بحاجة الى تصريحات نائبه. وكان كليغ قد طالب حزب العمال ـ المعارض تقديم توضيحات حول السبب الذي دعاهم لجر البلاد الى 'حرب غير شرعية'، ونسي عندما قام بتصريحه ان حزب المحافظين الذي كان في دكة المعارضة صوت لصالح الحرب في حينها عام 2003، بمن فيهم وزير الخزانة الحالية جورج اوزبورون الذي كان في جلسة المساءلة الاسبوعية وكذا وزير الخارجية ويليام هيج، الذي كان الى جانب نائب رئيس الوزراء. كما ان كليغ نسي انه كان يتحدث كما علقت كل الصحف البريطانية في داخل البرلمان ولكل مقام مقال وكل كلمة لها اثارها وتداعياتها. ولملمة غبار ما احدثته كلمات كليغ قام مكتبه حالا وسريعا باصدار بيان يفرق فيه بين موقفه الشخصي وموقف الحكومة الرسمي الذي دعم القوات البريطانية التي حاربت في العراق. ويرى المراقبون لما حدث في ويستمنستر ان رد كليغ كان متعجلا لانه استفز من قبل جاك سترو، وزير العدل السابق والذي اخذ هو الاخر مكان هارييت هارمان المتغيبة عن الجلسة، وزعيمة العمال بالانابة، فقد عير سترو، كليغ بانه اصبح الان يدافع عن سياسات الحكومة التي عارضها في السابق، مثل العراق وافغانستان وموضوع الهجرة وغير ذلك من برنامج المحافظين. وجاء في رد كليغ على الاستفزاز انه مستعد للمحاسبة عن كل شيء يفعله الان في حكومة الائتلاف وربما انه سيحاسب في اشارة الى سترو للمحاسبة 'عن دوره في اتخاذ اكبر قرار كارثي وهو غزو العراق غير الشرعي'. وبحسب بيان مكتبه لاحقا اكد انه كان يعبر عن موقفه السابق والمعروف حول الحرب في العراق، اما فيما يتعلق بشرعية الحرب فقرارها وشرعيته يعتمدان على نتائج لجنة تحقيق سير جون تشيلكوت، ذهب البيان للقول. ولكن ما ورد في البيان رفضه الناطق باسم اللجنة الذي اكد انها لن تصدر قرارا حول شرعية حرب ورد في شرعيتها تبرير قانوني قبل اعلانه. وغطت تصريحات غليغ على اخبار جديدة جلبها معه الى البرلمان حول مركز اعتقال للمهاجرين في بيدفورد شاير. وحتى في هذا الخبر احدث كليغ التشويش عندما اوحى ان المركز كله سيغلق لكن وزارة الداخلية اكدت ان وحدة احتجاز العائلات هي التي سيتم اغلاقها اما وحدة البالغين فستبقى. وانعكست تصريحات كليغ على تحليلات الصحف البريطانية فمن زاوية لاحظت صحيفة 'ديلي تلغراف' وابرزت ما قال انه تضارب في تصريحات كاميرون وكليغ حول الانسحاب المبكر للقوات الامريكية من افغانستان ومن ناحية اخرى حللت تداعيات كلمات كليج تحت قبة البرلمان عن حرب العراق من زواية تأثيرها على حكومة التحالف بين حزبي المحافظين والديمقراطيين الاحرار، والتشويش الذي سببته لهذه الحكومة. وما قد يثيره من تداعيات قانونية. وتقول الصحيفة إن تعليق كليج قد اغضب بعض النواب المحافظين وبضمنهم رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الذين صوتوا الى جانب قرار الغزو عام 2003 . وهو الامر الذي نفاه كاميرون لاحقا. ووصفت 'التايمز' تصريحات كليغ بانها متخبطة وانه حسب عنوانها 'كليج يتخبط في حقل ألغام العراق'. ونقلت صحيفة 'الغارديان' عن فيليب ساند الخبير في القانون الدولي في يونيفرستي كوليج قوله ان تصريحا عاما من مسؤول حكومي تحت قبة البرلمان هو تصريح يهم المحكمة الدولية يساعدها في تشكيل رأي حول شرعية او لا شرعية حرب. ومن هنا قالت الصحيفة ان تصريحات كليغ قد تكون مهمة من الناحية القانونية نظرا لانه كان يقف في مكان رئيس الوزراء. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الحكومة قوله ان كليغ من حقه التعبير عن مواقف حزبه حتى عندما يأخذ مكان رئيس الوزراء في محاولة للتقليل من اهمية التصريحات والضجة حولها. عن القدس العربي
|
|
|
|
|
|
|