المُريب !
 

  لو أن السيد حسن نصرالله ليس خائفاً وليس قلقاً، كما قال في خطابه يوم الخميس الماضي، الذي ردَّ فيه على التسريبات التي أشارت إلى أن 'القرار الظني'، الذي أصدره المدعي العام الدولي في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري، يتهم عناصر من حزب الله، الذي يتزعمه، لما لجأ إلى التصعيد الذي لجأ إليه، والذي ضمنه تهديدات مباشرة ومبطنة ضد حتى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وضد تيار المستقبل، الذي تحول إلى حزب سياسي، البعض يصفه بأنه حزب السنة، وضد الرابع عشر من آذار، وضد بعض الأطراف المسيحية المارونية.

أما أن ينتفض 'شيخ المقاومة'، كمنْ لدغته عقرب، بمجرد أن سمع أن هناك قراراً ظنياً دولياً على الطريق قد يُعلَن إما في أكتوبر أو نوفمبر المقبلين، يتهم بعض عناصر حزبه، حزب الله، بأنهم متورطون في جريمة اغتيال رفيق الحريري فإن هذا يضعه في موضع الشبهة، حتى وإن كان بريئاً، والمفترض أن يتحلى قائد على هذا المستوى، بعد أن سمع ما سمعه، برباطة الجأش، وأن يسيطر على أعصابه، وأن يكظم غيظه انتظاراً لصدور قرار المحكمة الدولية بصورة مباشرة ورسمية.

كان على 'سيد المقاومة' ألا يرفع الحديث الشريف 'انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً' شعاراً له، وينبري للدفاع عن أعضاء حزبه الذين استهدفهم الاتهام الذي لا يزال مجرد أقاويل وتسريبات صحافية، والذين لم تجر الإشارة لا إلى أسمائهم ولا إلى مواقعهم القيادية في حزب الله، والذين وصفهم سعد الحريري تخفيفاً لانعكاسات هذا التطور على الساحة اللبنانية المتوترة والمْلتهبة أصلاً بأنهم 'عناصر غير منضبطة'.

كان على السيد حسن نصرالله أن يأخذ بعين الاعتبار، بعد أن سمع ما سمعه بشكل غير مباشر وغير رسمي، أن هؤلاء قد يكونون عناصر غير منضبطة فعلاً، وأكثر من هذا أنهم قد يكونون من المتعاملين مع إسرائيل مادام ثبت ويثبت مرة تلو الأخرى أن لـ'الموساد' الإسرائيلي اختراقات واسعة في لبنان لم تستثْنِ ولا طائفة واحدة من الطوائف اللبنانية، ولم يسلم منها حتى حزب الله على مستوى المواقع القيادية.

إن كل الذين فوجئوا برد 'سيد المقاومة' غير المنضبط، الذي جاء بمنزلة نثر الجمر في كل الاتجاهات في بلد لا تنقصه إلا شرارة واحدة ليعود إلى مرحلة التذابح الطائفي، تذكَّروا ذلك المثل الشائع في بلاد الشام القائل: 'إن الذي في بطنه حمص لا يستطيع النوم'، وذلك المثل العربي القديم القائل: 'يكاد المريب يقول خذوني'.

عن الجريدة الكويتية

 
صالح القلاب 2010-07-26
ارسل لصديق طباعة
تعليقات القـــراء
1 -ابن الجنوب
7/27/2010 6:06:04 AM

يكفي الامة العربية فخرا وجود شخص مثلك. انت تمثل زمن الانحطاط والانهزام والانبطاح العربي بكل معنى الكلمة فكان العرب انت وانت العرب. يكفيك فخرا يا ربيب الصهيونية

2 -ابو سلام الممغوص
7/27/2010 6:24:48 AM

هذه أول مرة اعرف انه يوجد موقع اسمه الخندق فاعذروني، لكن وللاسف فتحت على هذا المقال الموجود في باب المقالات المعادية إلا اني اود ان اخبركم عن أنني توقفت عن قراءة أحدى الصحف اليومية لانه كان ينتابني مغص شديد عندما أقراء اسم احد الكتاب او احد مقالاته ولما قلت لصديق لي عن هذه الحالة حاول ان يقنعني انه ضروري ان نتمرن لعل وعسى تتشكل لدينا مناعة، وبصراحة لم اقتنع برأيه بحكم التجربة لأنني لا ازال انمغص بمجرد قراءة اسمه لذا سامحوني إن لم افتح موقعكم مرة أخرى

3 -هل الاجره بالدولار ام بالدينار
7/27/2010 1:38:39 PM

والله انت مش عارف افسر دفاعك المستميت عن كل من هم على شاكلتك / يا رجل عفوا" انت تمثل ما قاله عنك التعليق رقم 1 ابن الجنوب ولا استطيع ان اكتب اكثر ما كتبه فالخير فيما قل ودل وهو كذلك .

4 -هل اسم الكاتب صح ام خطأ
7/28/2010 2:07:38 AM

السيد محرر الخندق المحترم : يبدو ان هناك خطأ من قبل التحرير او الطباعه المسؤوله عن ادراج المقالات حيث يبدو الاخوان اخطأوا بوضع الاسم على ما اظن وليس اظن انا متاكد ان هذا المقال هو لكاتب صهيوني وليس لكاتب عربي فارجو التاكد من الاسم واعلامنا لطفا" هل الاسم حقيقي ام حركي . ننتظر جوابكم في الكتابات القادمه للكاتب المذكور .

5 -علي علي
7/28/2010 11:13:40 PM

شيء طبيعي ان يكتب هذا المقال ، فكاتبة عرف عنه انحيازة كما انه احد الاشخاص الرئيسيين بالخلافات مع الشقيقة و العزيزة و الحبيبة قطر .
و مع العلم فهو لا يمثل الا شخصه و بعض ا.

كان يجب ان يكتب عن زيارة نتنياهو و لكن هذا الكاتب انا شخصيا اعتبرة شخصا يملك مستوى من الاخلاق


6 -أردني عادي
7/30/2010 11:21:38 AM

القلاب، السياسي الملهم والفذ ينصح نصرالله كيف يتصرف، القلاب يقلب المنطق مرة أخرى.

7 -abu3rab abu3rab63.com
7/30/2010 9:10:12 PM

عقرب ان شاء الله بلدغك وبخلص الامه منك
الم تكن في الامس القريب تهاجم سوريا على نفس التهمه


8 -محمد ابراهيم vz_407@yahoo.com
8/11/2010 3:02:35 AM

عقربة اللي تلدغك و تريحنا من قرفك

 

اضافة تعليــــق

الاسم
الايميل
التعليق
 
ارسل